السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

14

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

نقل هذا الكلام شيخنا المجلسي رفع الله درجته في كتاب « الروضة » من ( البحار ) ج 67 ص 304 عن ( نهج البلاغة ) وعن كتاب « عيون الحكم والمواعظ » لعلي بن محمد بن شاكر الواسطي المتوفى سنة ( 457 ) بحرف واحد . وذكر ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) م 1 ص 291 عند شرح قوله عليه السلام في هذا الكلام ( فلا عين من لم يره تنكره . . إلخ ) قال : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر ، قالوا في الكلام : ( فلا قلب من لم يره ينكره ، ولا عين من أثبته تبصره ) وفي ذلك دلالة على أن هناك من روى هذا الكلام غير الشريف الرضي ولكن ابن أبي الحديد لم يذكره ، وفي قوله : قالوا دليل على أن رواته جماعة فتأمل 50 - ومن كلام له عليه السّلام إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع ( 1 ) ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، ويتولَّى عليها رجال رجالا ( 2 ) على غير دين الله فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم يخف على المرتادين ، ولو أنّ الحقّ خلص من لبس الباطل لانقطعت عنه ألسن المعاندين ( 3 ) . ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن

--> ( 1 ) المراد بالفتن هنا الآراء الباطلة والاحكام المبتدعة . ( 2 ) أي يتابع عليها رجال رجالا . ( 3 ) المرتادين : الطالبين . واللبس : الشبهة بالامر .